مقدمة

أخذ مبادرة تأسيس معهد ثقافي وتعليمي هولندي في المغرب الأستاذ يان هوخلاند، أستاذ قسم اللغة العربية في كلية الآداب من جامعة نايميخين بهولندة. فمنذ سنة 2002 حاول على أساس خبرته الطويلة الأمد في العلاقات بين المغرب وهولندة إقناع السلطات الهولندية بضرورة تأسيس مثل هذا المعهد بالمغرب.

 

الأسباب التي تعلل  ضرورة تأسيس المعهد

-         العلاقات التاريخية بين البلدين

-         علاقات اجتماعية قوية بسبب وجود الجالية المغربية في هولندة

-         اتصالات مكثفة في ميادين التعليم والبحث العلمي: علماء اجتماعيون، علماء اللسانيات، خبراء المياه والري، علماء الجغرافيا، باحثو الإسلام

 

وظيفة المعهد

من الوظائف التي يمكن للمعهد أن يؤديها وظائف أكاديمية وتعليمية ولغوية واجتماعية وثقافية.

وتغطي وظائف المعهد المواضيع الرئيسية التالية:

-         مهمة تعليمية على مستوى جامعي ومستوى معاهد التعليم الفني العالي

-         مساندة الباحثين العلميين

-         مساندة قطاعات التعليم الهولندي الأخرى

-         تسهيلات لدروس اللغة الهولندية

-         ترقية التعليم العالي الهولندي

-         مساعدة للمنظمات الثقافية والاجتماعية الهولندية وللقطاع الخاص الهولندي.

 

1 مهمة تعليمية على مستوى جامعي ومستوى معاهد التعليم الفني العالي

ستعطى في المعهد دروس ب واللغة العربية الفصحى واللهجة المغربية للطلاب الهولنديين. كما سيقوم المعهد بالوساطة لمتابعة دروس اللغة الأمازغية من قبل الطلاب. وكذلك ستلقى محاضرات حول وجوه اجتماعية وأنثروبولوجية للمغرب.

تتكون المجموعة المستهدفة لهذه الدروس من الطلاب الهولنديين بما فيهم العدد المتزايد من الطلاب الهولنديين الذين هم من أصل مغربي.

 

2 مساندة الباحثين العلميين

يمكن تلخيص هذه المساندة كالآتي:

- إنشاء مكتبة تحتوي على كتب حول الإسلام المعاصر في المغرب ودول شمال إفريقيا

- الوساطة لتعزيز العلاقات بين الباحثين والجامعات من هولندة ومن المغرب

- الوساطة لدى السلطات المغربية فيما يتعلق برخص البحث

- تنسيق المشاريع العلمية المتعددة الاختصاصات يشارك فيها باحثون هولنديون ومغاربة

 

3 مساندة القطاعات الأخرى من التعليم الهولندي

إن القطاعات الأخرى من التعليم الهولندي لها الكثير من الاتصالات مع قطاع التعليم المغربي. هناك شراكات بين مدارس هولندية ومغربية. يزور التلاميذ والطلاب الهولنديون المغرب في إطار دراستهم، مثلا لإجراء دورة تدريبية هناك. غير أن الكثير من المؤسسات التعليمية تواجه مشاكل في التواصل بالشركاء في المغرب. وسيسعى المعهد إلى تسهيل مثل هذه الاتصالات.

 

4 تسهيلات لدروس اللغة الهولندية

أدخلت الحكومة الهولندية قانونا جديدا ينطبق على كل أجنبي يريد القدوم إلى هولندة على أساس اختياري للإقامة بها فيفرض على هؤلاء أن يدرسوا في بلدهم الأصلي اللغة الهولندية على مستوى ابتدائي لكي يجتاز امتحانا يجرى في السفارة الهولندية في ذلك البلد.

أما إمكانيات متابعة دروس اللغة الهولندية التي تقدم في المغرب في المرحلة الراهنة فهي محدودة للغاية كما أن نوعيتها ليست على المستوى المرغوب فيه. لذلك فيمكن للمعهد الهولندي أن يلعب دورا مسهلا وذلك بواسطة الإعلام بالمواد الدراسية المتوفرة وتدريب المعلمين واعتماد المعاهد التي تقدم دروس اللغة الهولندية في المغرب.

فمن المرجح أن يقوم الطلاب الهولنديون الذين يأتون إلى المغرب لمتابعة دروس العربية بإعطاء دروس اللغة الهولندية لبضع ساعات في النهار (بعد أن تلقوا تدريبا خاصا في هذا المجال قبل سفرهم إلى المغرب).

 

5 ترقية التعليم العالي الهولندي

تهدف وزارة التعليم الهولندية إلى جلب الطلاب من المغرب لمتابعة دراسة في مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الهولندية. هذا ليقوم هؤلاء الطلاب بمهمة مثالية للشباب الهولنديين من أصل مغربي. كما أن الوزارة تنوي تشجيع التعاون بين مؤسسات التعليم العالي من البدلين في شكل توفير المعرفة والخبرة الهولنديتين للمؤسسات التعليمية المغربية.

 

6 مساعدة للمنظمات الثقافية والاجتماعية الهولندية وللقطاع الخاص الهولندي

لقد تبين أنه يوجد عند الكثير من المنظمات والمجموعات الثقافية الهولندية اهتمام بمشاريع تعاون مع الزملاء المغاربة، غير أنها تواجه مشاكل في إيجاد الشركاء في المغرب. وينطبق تقريبا نفس الشيء على المنظمات الاجتماعية مثل المؤسسات من ميادين التعليم والعدل والشرطة والصحة إلخ. وللتغلب على هذه العوائق يمكن للمعهد أن يساند هذه المنظمات والمؤسسات مساندة لوجستيكية لإنجاح مثل هذه المشاريع. كما أن المعهد قد يؤدي وظيفة مفيدة للمتاحف على مستوى الاتصالات أو اكتساب التحف.

أما بالنسبة للقطاع الخاص الهولندي فهناك فرص تجارية للشركات الهولندية في المغرب غير أن القطاع الخاص الهولندي لا يقوم بأنشطة تجارية في المغرب إلا على نطاق متواضع فقط. وعبر تقديم الخدمات الاستشارية فإن المعهد الهولندي قد يساهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.